الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٧
قال: اليوم، بعد صلاة المغرب.. ـ ظناً منه أنه سيرهبني بهذا الموعد القريب ـ فأظهرت موافقتي بكل سرور، وخرجت من المسجد.
وبعد أداء صلاة المغرب، بدأت المناظرة. فبدأ شيخهم ـ أحمد الأمين ـ الحديث كعادته يتهجم ويتهم الشيعة بالقول بتحريف القرآن وكان يمسك في يده كتاب (الخطوط العريضة لمحب الدين)، وبعد الفراغ من حديثه، ابتدأت حديثي، وقمت بالرد على كل ما افتراه من اتهامات بالتفصيل، وبرأت الشيعة تماماً من القول بتحريف القرآن، وبعد ذلك، قلت له كما قال عيسى (ع): (ترون التبنة في أعين غيركم ولا ترون الخشبة في أعينكم)، فإن الروايات التي احتوتها كتب الحديث عند السنة ظاهرة في اتهام القرآن الكريم بالتحريف، فنسبة القول بالتحريف إلى السنة أقرب منها إلى الشيعة، وذكرت ما يقارب عشرين رواية مع ذكر المصدر، ورقم الصفحة من صحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد والإتقان في علوم القرآن للسيوطي، مثال:
أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، عن أبي بن كعب قال: كم تقرؤون سورة الأحزاب؟ قال: بضعاً وسبعين آية، قال: لقد قرأتها مع رسول الله (ص) مثل البقرة أو أكثر منها وإن فيها آية الرجم[١].
وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب، قال: إن الله بعث محمداً (ص) بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها فلذا رجم رسول الله (ص) ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله.. إلى أن يقول: ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله:
[١] مسند أحمد ج٥ ص١٣١.