الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢٩
ويضيف مستدلاً بقوله: لماذا نتبع أهل البيت، هل لهم علم لم يبلّغه رسول الله (ص) للمسلمين عامة. إن اعتقاد ذلك، يعني اتهام النبي (ص) بالمحاباة وكتمان الرسالة… وما دام الدين قد اكتمل فما الذي نحتاجه من أهل البيت.
انظر إلى سخافة الاستدلال، فإذا كان تبليغ أحكام الدين وتوضيحها لبعض الناس دون غيرهم محاباة فلم على رسول الله (ص) ـ وهو رسول لكل البشر ـ أن يبلغ بنفسه كل البشر فرداً فرداً، أو على الأقل الذين في زمانه، هذا ما لا يقول به عقال كما أن هذا الأمر خارج عن نطاق التبليغ، فقد امتاز أهل البيت بصفات أهلتهم لقيادة الأمة، فمن الواضح اختلاف الناس في مدى فهمهم واستيعابهم، واختلافهم في درجات الإيمان، فقد بلغ رسول الله (ص) للكل ولكن أهل البيت كانوا أسبق الناس إيمانا وأكثرهم جهاداً وأفضلهم تقوى وورعاً، ولذلك طهرهم الله من الرجس في كتابه.. فما هذا الحقد الدفين يا ابن الجبهان؟!
أما أن اكتمال الدين ينفي حاجة المسلمين، فلماذا نحتاج غلى الصحابة والسلف الصالح لنقلدهم؟!!
وبهذه الأدلة السخيفة رد هذا الحديث.
٢ـ الحديث الثاني: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي).
يقول: (محرف، وصحته (كتاب الله وسنتي)، وعلى فرض أنه غير محرف. فمن هم العترة المشار إليه في هذا الحديث)[١].
.. بهذه البساطة رد حديث (كتاب الله وعترتي)!
وقد مر البحث حوله في أول الكتاب.
[١] ص ٤٠.