الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤١٣
وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علم ولا تدركه الأبصار وليس كمثله شيء[١].
ــ حضر أبو عبد الله بن سنان عند الإمام أبي جعفر عليه السلام، فدخل عليه رجل من الخوارج فقال له: يا أبا جعفر أي شيء تعبد؟
قال (ع): الله.
قال: رأيته.
قال (ع): لم تره العيون بمشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس، ولا يشبه بالناس، موصوف بالآيات معروف بالعلامات، لا يجور في حكمه، ذلك الله لا إله إلا هو.
... قال أبو عبد الله بن سنان: فخرج الرجل وهو يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته[٢].
ــ كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الرؤية وما فيه الناس، فكتب عليه السلام:
(لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر، فإذا انقطع الهواء وعدم الضياء بين الرائي والمرئي لم تصح الرؤية وكان في ذلك الاشتباه، لأن الرائي من ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه وكان في ذلك التشبيه، لان الأسباب لابد من اتصالها بالمسببات)[٣].
ــ كتب محمد بن عبيدة إلى الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الرؤية وما ترويه العامة والخاصة، فكتب عليه السلام بخطه:
[١] التوحيد للصدوق ص ١١٢ حديث رقم٩.
[٢] المصدر السابق ص١٠٩ حديث رقم١.
[٣] المصدر السابق ص ١٠٨ حديث رقم ٥.