الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٣١
اثنين قديمين واصحابنا أثبتوا قدماء تسعة، وابن حنبل أحد أئمتكم قال: إن الله جسم، وإنه على العرش، ونه ينزل في صورة أمرد، فبالله عليكم أليس الحال كما قلت؟
قالوا: نعم.
قال يوحنا: فاعتقادهم إذا خير من اعتقادكم، واعتقاد الشيعة أن الله سبحانه لا يفعل قبيحاً، ولا يخلّ بواجب، وليس في فعله ظلم، ويرضون بقضاء الله لأنه لا يقضي إلا بالخير، ويعتقدون أن فعله لغرض لا لعبث، وأنه لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولا يضل أحداً من عباده، ولا يحول بينهم وبين عبادته، وأنه أراد الطاعة، ونهى عن المعصية، وأنهم مختارون في أفعال أنفسهم، واعتقادكم أنتم أن الفواحش كلها من الله ـ تعال الله عن ذلك علواً كبيراً ـ وأن كل ما يقع في الوجود من الكفر والفسوق والمعصية والقتل والسرقة والزنا فإنه خلقه الله تعالى في فاعليه وأراده منهم وقضى عليهم به ورفع اختيارهم، ثم يعذبهم عليه، وأنتم لا ترضون بقضاء الله بل إن الله تعالى لا يرضى بقضاء نفسه، وانه هو الذي أضل العباد وحال بينهم وبين العبادة والإيمان، وإن الله تعالى يقول: (ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى)[١]، فاعتبروا هل اعتقادكم خير من اعتقادهم أم اعتقادهم خير من اعتقادكم ونتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون!!
وقالت الشيعة: أنبياء الله معصومون من أول عمرهم إلى آخره عن الصغائر والكبائر فيما يتعلق بالوحي وغيره عمداً وخطأً، واعتادكم أنه يجوز عليهم الخطأ والنسيان، ونسبتم أن رسول الله (ص) سهى في القرآن بما يوجب الكفر فقلتم: إنه صلى الصبح فقرأ سورة النجم:
[١] سورة الزمر: الآية ٧.