الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٣٢
فيكفيه قوله تعالى: (فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)[١].
هذا هو منهجه الذي يدل على نصبه وشدة عداوته لرسول الله وعترته الطاهرة. فبهذا التفكير الساذج والأدلة المضحكة لا يثبت لأهل البيت منقبة، وفي المقابل يصحح كل الروايات الضعيفة والأحاديث المردودة متناً وسنداً لأنها تثبت فضيلة لأي واحد آخر من السلف.
فيا علماء أهل السنة والجماعة، أتقبلون مثل هذا عالماً من علمائكم، يدافع عنكم ويمثل رايكم، فإذا كان نعم. فعلى أهل السنة والجماعة السلام.وإذا كان. لا، فلماذا لا تعترضون عليه وتوقفونه عند حده، وهذا الكتاب الذي بين يدي هو الطبعة الثالثة، وقد يكون طبع عشرات المرات.. فأوقفوه.
ومن المؤسف جداً. أنه مكتوب عليه (طبع هذا الكتاب بإذن من رئاسة إدارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد.
فسبحان الله!، اسم مناقض تماماً لهذا الكتاب، فاي بحوث علمية وهي لم تبحث هذا الكتاب نفسه، وإلا ينسب إليها ما نسب على مؤلفه من الجهالة وحماقة العقل وقلة الفهم، والتحريف وتزوير الحقائق لأن الإقرار بالشيء هو التصديق به.
وأي دعوة، وأي إرشاد؟!
اللهم إلا الدعوة إلى الافتراق والاختلاف، والإرشاد إلى هذه المتناقضات المخزية فإلى متى تعيش الوهابية في هذا التناقض، فعندما ضعف الدكتور الترابي حديث الذبابة بأدلة منطقية وبراهين علمية، شهروا عليه سيوفهم وأفتوا بكفره، ولكن عندما يضعف الجبهان عشرات الأحاديث
[١] سورة النحل، الآية ٤٣.