الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٦٧
وقال بإسناده عن أبي هريرة عن رسول الله (ص): (إن غلظ جلد الكافر اثنان وسبعون ذراعاً بذراع الجبار، وضرسه مثل ذلك)[١].
ويفهم أيضاً من هذا الحديث بالإضافة إلى الصدر والذراعين أن الراعين لهما طول محدد، وإلا لا يمكن أن يكونا مقياساً للطول.
ولم يقفوا عند هذا الحد بل جعلوا لله رجلاً.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (ص): (يُلقى في النار فتقول هل من مزيد حتى يضع قدمه أو رجله عليها فتقول: قط قط)[٢].
وروى ابن خزيمة عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) قال: (وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله رجله فيها، فتقول قط قط، فهنالك تمتلئ)[٣].
وبعد ذلك تعال معي أيها القارئ الكريم لكي ترى أنهم تجاوزوا ذلك وأثبتوا لله نفساً، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده إلى أبي بن كعب قال: (لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن)[٤].
فماذا تبقى حتى تكتمل الصورة، وخاصة بعدما أثبتوا له وجه. هل الكلام والصوت؟!
قد أثبتوه بل شبهوه بصوت الحديد..
قال عبد اله بن أحمد بسنده: (إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء صلصلة كصلصلة الحديد على الصفا)[٥].
[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق ص١٨٤.
[٣] المصدر السابق ص١٨٤.
[٤] السنة ص١٩٠.
[٥] السنة ص٧١.