الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢١١
بالسنة ظاهراً، وتنكرها باطناًن غذ أن معظم رواياتهم وأقوالهم تتجه اتجاهاً مجانفاً للسنة التي يعرفها المسلمون، في الفهم والتطبيق، وفي الأسانيد، والمتون..)[١].
أما قوله: عن الشيعة تحارب السنة، فلا محل له، فكتب الحديث عند الشيعة تفوق أضعافاً كتب أهل السنة، بل روايات الكافي وحدها تزيد على روايات الصحاح الستة، هذا بالإضافة على العديد من الموسعات الضخمة في الحديث كبحار الأنوار الذي بلغ عدد مجلداته ١١٠ مجلد.
فإذا كان الشيعة يحاربون السنة فملاذا هذه الموسعات الضخمة؟!
أم ماذا يقصد بالنسبة.
هل هي ما رواه أهل السنة في صحاحهم؟.
إذا كان نعم، فهذا حجة عليهم لا على الشيعة.
وقوله: (عن معظم رواياتهم وأقوالهم تتجه اتجاهاً مجانفاً..). هذا من عجي القول فإذا كانوا من الأصل يوافقون السنة في الأحاديث سنداً ومتناً وتطبيقاً وفهماً لم يكن هناك داع للاختلاف. فالشيعة يؤمنون بسنة رسول الله (ص) ويلتزمون بها، واحتكار أهل السنة لسنة رسول الله هذا أمر غير منصف..
ثم ثانياً: هل أنت وقومك محور الدين تقيس كل شيء بنفسك؟! أي عدل يحكم بذلك.
ب ـ تحريفه للحقائق في نقل النصوص المبتورة التي تغير المعنى، وهو يقول في آخر مقدمته: (واهتمت بالنقل الحرفي في الغالب رعاية للموضوعية وضرورة الدقة في النقل والعذو، وهذا ما يفرضه المنهج العلمي في نقل كلام الخصوم).
[١] ج١ ص٣٠٧.