الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٢٣
ـ واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وأياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين) ١٥٥ وبعد هذا الاستعراض نلاحظ الآتي ١ـ إن سؤال بني إسرائيل (حتى نرى الله جهرة) (أرنا الله جهرة) هو سؤال واحد في سورة طه، ويأتي بعد السؤال الصاعقة والعفو، كما يتلوه عبادة العجل.
٢ـ في سورة طه آية ٨٠ -موعد بني إسرائيل يتلوه المن والسلوى ويليه فتنة السامري وعبادة العجل.
٣ـ وفي سورة الأعراف ١٥٥ الميقات وهو الموعد المضروب.
نصل إلى أن السؤال وقع في الميقات بقرينة إضافية هي الصاعقة والرجفة.
٤ـ هل كان سؤال موسى للرؤية في نفس الميقات؟ وهو ميقات أربعين ليلة (ثلاثون + عشرة)، وفي الآية ٥١ سورة البقرة بعده عبد العجل، وفي آية الأعراف ١٤٣ـ ١٤٨ تلقى موسى الألواح، ووجد قومه يعبدون العجل، وفي سورة طه ٨٢ -٨٥ موعد لقوم موسى وعبادة العجل، وفي سورة النساء ١٥٣ بعد سؤالهم الرؤية تذكر ثم اتخذوا العجل.
والخلاصة أن سؤال قوم موسى في الميقات ومن بعده عبادة العجل وسؤال موسى (ع) الرؤية في نفس الميقات ووجد قومه يعبدون العجل.
وعلى هذا فإن سؤال قوم موسى (ع) (أرنا الله جهرة) هو سؤال موسى (ع): (أرني أنظر إليك) تم في واقعة واحدة وهي الميقات.