الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٨٥
أو عامي كذاب بليد الذهن؟
أوغريب واجم قوي المكر؟
أو ناشف طالح عديم الفهم؟
فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل..).
وجاء في الدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ج١ ص١٤١:
(فمن نا وهناك ردوا عليه، ما أبدعته يده الاثيمة من المخاريق التافهة والآراء المحدثة، الشاذة، عن الكتاب والسنة والاجماع والقياس، ونودي عليه بدمشق: من اعتقد عقيدة ابن تيمية، حل دمه وماله.
وقال فيه الحافظ عبد الكافي السبكي، وقد ألف في الرد على ابن تيمية كتاباً سماه شفاء الاسقام في زيارة خير الانام عليه الصلاة والسلام.
وقال في خطبة كتابه ـ الدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية: (أما بعد فإنه لما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد، ونقض من دعائم الاسلام الأركان والمعاقد، بعد أن كان مستتراً بتبعية الكتاب والسنة، مظهراً أنه داع إلى الحق، هاد إلى الجنة، فخرج عن الإتباع إلى الابتداع، وشد عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع، وقال بما يقتضي الجسمية والتركيب في الذات المقدسة وإن الافتقار إلى الجزء ليس بمحال، وقال لمحلول الحوادث بذات الله تعالى...)[١].
وعشرات العلماء الذين اعترضوا عليه، ولا يتسع المقام لتتبع كلماتهم وإيراد أقوالهم، ونكتفي في الختام بقول شهاب الدين ابن حجر الهيثمي، قال في ترجمة ابن تيمية: (إن تيمية عبد خذله الله، وأضلّه، وأعماه، واصمه، وأذله، لذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله، وكذبوا أقواله، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرحلة
[١] الملل والنحل ج٤ ص٤٢ للشهرستاني.