الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٦٦
ورضيت لكم الإسلام ديناً) وهذا مطابق لآية الإنقلاب الذي يوحي بأنه انقلاب على الدين كله.
٤ـ (يعصمك من الناس) الغالبية العظمى من الناس كارهة لهذا الأمر الذي أمر الرسول بتبليغه؟
ما هوهذا الأمر الذي يريد تبليغه؟
عن هذا الأمر مرتب أولاً بالانقلاب وذلك:
١ـ لأن هذا الأمر مرتبط بالرسالة والانقلاب عليه انقلاب على الرسالة.
٢ـ توجد فيه بوادر الانقلاب عدم رضى الغالبية.
٣ـ تحتم على الرسول تبليغه لدنو أجله (إني أوشك أن أُدعى فأجيب) حتى لا يترك لهم مسوغاً للانقلاب ويقيم عليهم الحجة كاملة لأن الانقلاب مرتبط بوفاة الرسول (ص).
٤ـ إن الأمر الذي يريد تبليغه هو الشيء الوحيد الذي يمكن الانقلاب عليه، إذ بلغ رسول الله (ص) كل الرسالة بفروعها المتعددة ولم يظهر في مفردة من مفرداتها علامة عدم الرضى من المسلمين إلا هذا الأمر الذي تخوف منه رسول الله (ص) فوعده الله بأن يعصمه من الناس.
٥ـ إن الرسول (ص) كان يمثل فيه صمام الأمان فإذا مات انفلت الامام وعمل الناس عكسه.
٦ـ فلم يبق شيء يقع الانقلاب عليه سوى الخلافة المنصبة من قبل الله.
من هو الرجل الذي بُلّغ رسول الله (ص) بخلافته؟
تواترت الأخبار ونقلت مئات من مصادر المسلمين حادثة الغدير وتنصيب الإمام على خليفة على المسلمين كما تقدم ذكرها.