الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٠٤
أباحها، وهو لواط الغلام، لواط المملوك وقد صح أن رسول الله (ص) قال: (من لاط بغلام فاقتلوا الفاعل والمفعول)[١].
وأنا رأيت أن مالكياً ادّعى عند القاضي على آخر أنه باعه مملوكاً والمملوك لا يمكنه من وطئه، فاثبت القاضي أنه عيب في المملوك ويجوز له ردّه، أفلا تستحي من الله يامالكي يكون لك مذهب مثل هذا وأنت تقول مذهبي خير مذهبك؟! وإمامك أباح لحم الكلاب فقبح الله مذهبك واعتقادك.
فرجع المالكي عليه وصاح به: اسكت يا مجسّم يا حلولي، يا حولي، يا فاسق، بل مذهبك أولى بالقبح، وأحرى بالتنفير، إذ عند إمامك أحمد بن حنبل أن الله جسم يجلس على العرش، ويفضل عنه العرش بأربع أصابع، وأنه ينزل كل ليلة جمعة سماء الدنيا على سطوح المساجد في صورة أمرد، قطط الشعر، له نعلان شراكهما من اللؤلؤ الرطب، راكباً على حمار له ذوائب[٢].
قال يوحنّا: فوقع بين الحنبلي والمالكي والشافعي والحنفي النزاع، فعلت أصواتهم وأظهروا قبائحهم ومعايبهم حتى ساء كل من حضر كلامهم الذي بدا منهم، وعاب العامة عليهم.
فقلت لهم: على رسلكم، فوالله قسماً إني نفرت من اعتقاداتكم، فإن كان الإسلام هذا فياويلاه، واسوأتاه، لكني أقسم عليكم بالله الذي لا إله إلا هو أن تقطعوا هذا البحث وتذهبوا فإن العوام قد أنكروا عليكم.
[١] الفقه على المذاهب الأربعة ج٥ ص١٤٠.
[٢] الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج٢ ص٥٠٩ وممن روى أنه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا (تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً) البخاري في التهجد بالليل، مسند أحمد بن حنبل ج١ ص١٢٠ وص٤٤٦ ، الترمذي ج١ ص١٤٢.