الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨٨
رسول الله (ص) خلّفهم ووصى الأمة باتباعهم، وأكد ذلك قوله (ص) (فانظروا كيف تخلفوني فيهما).
فخلافة القرآن واضحة، وخلافة أهل البيت لا يتكون إلا بإمامتهم.
وبذلك، يكون كتاب الله وعترة رسوله (ص) السبب الموصل إلى رضوان الله، لأنهم حبل الله الذي أمرنا الله بالاعتصام به (واعتصموا بحبل الله)[١].
والآية هنا عامة في تعيين وتحديد حبل الله، وكل ما يتبين منها هو وجوب التمسك به. فأتت السنة بحديث الثقلين وأحاديث أخرى، تبين أن الحبل الذي يجب أن نتمسك به هو كتاب الله مع عترة رسوله (ص).
وقد قال بذلك مجموعة من المفسرين: فقد أوردها ابن حج في كتابه الصواعق في باب ما أنزل في أهل البيت من القرآن.. فراجع.
وذكرها القندوزي في كتابه ـ ينابيع المودة ـ قال: (في قوله تعالى: (واعتصمنا بحبل الله جميعاً..) اخرج الثعلبي عن بان بن تغلب عن جعفر الصادق (ع) قال: نحن حبل الله الذي قال الله عز وجل (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) وأيضاً أخرج صاحب كتاب المناقب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عنهما قال: كنا عند النبي (ص)، إذ جاء أعرابي فقال: يا رسول الله سمعتك تقول واعتصموا بحبل الله، فما حبل الله الذي نعتصم به؟ فضرب النبي (ص) يده في يد علي وقال (تمسكوا بهذا هو حبل الله المتين)[٢].
[١] آل عمران ـ ١٠٣.
[٢] الينابيع ص ١١٨ منشورات مؤسسة الأعلمي بيروت ـ لبنان.