الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨٢
أما تضعيفه المجمل لعبد الله بن داهر:
١ـ هذا خلاف أصول وقواعد الجرح والتعديل لأن الطعن المبهم، لا يقبل من أي كائن كان.
٢ـ لم يكن هناك سبب وجيه للطعن فيه، سوى روايته فضائل أمير المؤمنين كما قال الذهبي (قال بن عدي: عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو متهم في ذلك)[١]، وتضعيفه لهذا السبب غير مقبول.
٣ـ ومن العجيب والقبيح في حق ابن الجوزي أن يكيد إلى هذا الحد لتضعيف الحديث، بإيراد عبد الله بن داهر في سند الحديث مع العلم أنه لم يقع في سند من أسانيد هذا الحديث من الأساس! فراجع الروايات السابقة والتي لم نذكرها فهل تجد في سندها عبد الله بن داهر؟!، ولا أجد لهذا المعنى غير النصب والعداء لأهل البيت وطمس حقهم، ولكن يأبى الله غلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.. فتأمل.
٤ـ لقد ذكر سبط ابن الجوزي بعد إيراد حديث الثقلين من مسند أحمد بن حنبل قالك (فإن قيل فقد قال جدك في كتاب (الواهية) ـ أورد كلام ابن الجوزي في تضعيف الحديث كما تقدم ـ قلت: الحديث الذي رويناه أخرجه أحمد في الفضائل، وليس في إسناده أحد ممن ضعفه جدي، وقد أخرجه أبو داود في سننه والترمذي أيضاً وعامة المحدثين، وذكره رزين في الجمع بين الصحاح. والعجب كيف خفي عن جدي ما روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم..)[٢]. وما قاله سبط ابن الجوزي ما هو غلا تبريرات لابن الجوزي، وإلا فإنه لا يغفل عن هذا الحديث المشهود في مصادر المسلمين مع ما هو عليه من كثرة النظر والإطلاع، ولكنه أراد أن يخدع ويمكر فمكر الله به وفضح أمره.
[١] ميزان الاعتدال ج٢ ص٤١٧.
[٢] تذكرة خواص الأمة.