الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢٨
الكفر واقتراف المعاصي، ولا توجد في كتاب الله آية واحدة تنقض قولنا هذا[١].
أقول: ولكن ما علاقة قولك بهذا الحديث! فإثبات الشيء لا ينفي ما عداه.. هذا أولاً.
ثانياً: كل القرآن ينقض قولك، فهذا القرآن بين يديك يأمرنا بالتمسك بالأنبياء والرسل، ويحكم بكفر من لم يتمسك بهم (ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)، كما يأمرنا بالتمسك بالأولياء: (أ"يعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، فالأمر في هذا الآية واضح في الوجوب فيلزم التمسك بهم، وأوجب الله علينا أيضاً التمسك بالمؤمنين واتباع سبيلهم.
قال تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً)[٢].
فعدم التمسك بهم يعني الهلاك ـ ومع الاسف ـ لم يرجع الجبهان على كتاب الله حتى يرى كيف كان دخول الباب لبني اسرائيل غفراناً لذنوبهم.
(وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة، نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين)[٣].
لم يجهل الجبان ذلك لكن شدة عداوته لأهل البيت حملته على ذلك، ونزيده غيظاً بقوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً غلا المودة في القربى)[٤].
فقد جعل الله أجر رسالته في موالاة أهل البيت.
[١] المصدر السابق ص٩١.
[٢] سورة النساء، الآية ١١٥.
[٣] سورة البقرة، الآية ٥٨.
[٤] سورة الشورى، الآية ٢٣.