الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١١٤
علي قائد البررة قاتل الكفرة منصور من نصره ومخذول من خذله، أما إني صليت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً من الأيام صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء وقال: اللهم أشهد أني سألت في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم يعطني أحد شيئاً، وكان علي (ع) راكعاً فأومأ إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي (ص) فلما فرع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من صلاته، رفع رأسه إلى السماء، وقال: اللهم إن أخي موسى سألك، فقال: (رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي، واجعل لي وزيراً من أهلي، هارون أخي، اشدد به أزري، وأشركه في أمري) فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: (سنشد عضدك بأخيك)، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك. اللهم فاشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واجعل لي وزيراً من أهلي علياً أخي أشدد به أزري، قال: فو الله ما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الكلام حتى نزل عليه جبرائيل من عند الله، وقال: يا محمد هنيئاً ما وهب لك في أخيك. قال (صلى الله عليه وآله وسلم: وما ذاك يا جبرائيل؟
قال: أمر الله أمتك بموالاته إلى يوم القيامة. وأنزل عليك: (إنما وليكم اتلله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون)).
وهذه الرواية جاءت بألفاظ متعددة نقتصر في هذا المقام بهذه الرواية فإنها كافية لبيان الطلب.