الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٤٢
الثلاثة، ثم في واحد، فجعل إلى عبد الرحمن بن عوف الاختيار بعد أن وصفه بالضعف والقصور، ثم قال: إن اجتمع علي وعثمان فالقول ما قالا، وإن صاروا ثلاثة ثلاثة فالقول للذين فيهم عبد الرحمن بن عوف، لعلمه أن علياً وعثمان لا يجتمعان على أمر، وأن عبد الرحمن بن عوف لا يعدل بالأمر عن ابن أخته وعثمان، ثم أمر بضرب عنق من تأخر عن البيعة ثلاثة أيام[١].
وعمر أيضاً مزق الكتاب كتاب فاطمة (ع) وهو أنه لما طالت المنازعة بين فاطمة وأبيك، رد عليها فدك والعوالي، وكتب هلا كتاباً فخرجت والكتاب في يدها فلقيها عمر فسألها عن شأنها، فقصت قصتها، فأخذ منها الكتاب وخرّقه[٢]، ودعت عليه فاطمة، فدخل علي أبي بكر ولامه على ذلك واتفقا على منعها.
وأما عثمان بن عفان فجعل الولايات بين أقاربه، فاستعمل الوليد أخاه لأمه على الكوفة، فشرب الخمر، وصلى بالناس وهو سكران[٣]، فطرده أهل الكوفة فظهر منه ما ظهر.
وأعطى الأموال العظيمة أزواج بناته الأربع، فأعطى كل واحد من أزواجهن مائة ألف مثقال من الذهب من بيت مال المسلمين وأعطى مروان ألف ألف درهم من خمس افريقية[٤].
[١] الإمامة والسياسة ج١ ص٢٨ـ ٢٩، نهج الحق ص٢٨٥، تقدم الحديث مع تخريجاته.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١٦ ص٢٧٤.
[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج٣ ص١٨، تاريخ الخميس ج٢ ص٢٥٥ و٢٥٩، الكامل في التاريخ ج٣ ص٥٢، الإمامة والسياسة ج١ ص٣٢، أسد الغابة ج٥ ص٩٠، نهج الحق ص٢٩٠.
[٤] تاريخ الخميس ج١ ص٢٦، تاريخ الطبري ج٥ ص٤٩، تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٥٥، المعارف لابن قتيبة ص٨٤، نهج الحق ص٢٩٣، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١ ص١٩٨، تاريخ الخلفاء.