الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٠٠
وعكرمة موثق على باب الكنيف، فقلت: أتفعلون هذا بمولاكم؟! فقال: إن هذا يكذب على أبي)[١].
وأما مقاتل فإنه لا يقل عن عكرمة في عداءه لأمير المؤمنين (ع) واشتهاره بالكذب، حتى عده النسائي في جملة الكذابين المعروفين بوضع الحديث[٢].
وقال الجوزاني كما في ترجمة مقاتل من ميزان الذهب: كان مقاتل كذاباً جسوراً[٣].
وقال مقاتل للمهدي العباسي: إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس، قال: لا حاجة لي فيها[٤].
ومثل هؤلاء لا يمكن أن نأخذ من كلامهم، فذلك ضرباً من الغرور والجهل، لأن الأحاديث الصحيحة المتواترة خلاف ذلك كما تقدم. وهذا غير الروايات التي تقول بعد نزول هذه الآية أن رسول الله (ص) بقي تسعة أشهر يأتي باب علي بن أبي طالب (ع) عند وقت كل صلاة فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) كل يوم خمس مرات[٥].
وفي صحيح الترمذي ومسند أحمد ومسند الطيالسي ومستدرك الحاكم على الصحيحين وأسد الغابة وتفسير الطبري وابن كثير والسيوطي: إن رسول
[١] وفيات الأعيان ج١ ص٣٢٠.
[٢] دلائل الصدق ج٢ ص٩٥.
[٣] الكلمة الغراء، لشرف الدين ص٢١٧.
[٤] الغدير ج ٥ ص ٢٦٦.
[٥] تفسير الآية عن ابن عباس في الدر المنثور ج٥ ص١٩٩.