الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٧
سيرة ابن إسحاق فلم أجد الحديث في كل الطبعات، فيا ترى من أين أتى به ابن هشام؟!.
(٤) أما رواية مالك للحديث، فهو خبر مرفوع لا سند له، قال راوي الموطأ: (حدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله (ص) قال: ....الحديث)[١].
... كما تلاحظ أن هذا الحديث من غير سند فلا يمكن الاعتماد عليه. ولماذا انفرد مالك بهذا الحديث ولم يرويه أستاذه أبو حنيفة أو تلميذه الشافعي وأحمد بن حنبل، فلو كان الحديث صحيح لماذا أعرضت عنه أئمة المذاهب، وأئمة الحديث؟!.
(٥) أخرج الحاكم في مستدركه[٢] الحديث بطريقتين، الطريق الأول فيه زيد الديلسي عن عكرمة عن ابن عباس، ولا يمكن أن نقبل هذا الحديث لأن في سنده عكرمة الكذاب[٣] وهو من أعداء أهل البيت (ع) ومن الذين خرجوا على علي (ع) وكفروه، وأما الطريق الآخر فيه صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن صالح عن أبي هريرة، وهذا الحديث أيضاً لا يمكن أن يقبل لأن الحديث على رواية أبي سعيد الخدري قاله رسول الله (ص) وهو على فراش الموت، وفي هذه الفترة كان أبو هريرة في البحرين أرسل مع العلاء الحضرمي قبل أن يتوفى رسول الله (ص) بسنة ونصف، إذن متى سمع النبي وهو على فراش الموت؟!.
[١] الموطأ، للإمام مالك توفي ١٧٩ ه، ج٢،ص٤٦،صححه، ورقمه، وخرج أحاديثه و علق عليه محمد عبد الباقي..
[٢] المستدرك ج١ص٩٣ اشرف د. يوسف عبد الرحمن المرعشي، دار المعرفة، بيروت ـ لبنان.
[٣] سوف يأتيك كلمات علماء الجدح والتعديل في عكرمة.