الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢
يوم عن الإجابة فيعتذر بعدم البحث.. وتابعت معه بهذه الطريقة حتى أحس مني المضايقة.
قال لي: كلها صحيحة.
قلت: إنها واضحة في أتباع أهل البيت..
لم يجب وذهب مسرعاً على المكتب.
كان هذا التصرف صدمة بالنسبة لي، مما جعلني أشعر بصدق مقالة الشيعة. ولكني أحببت التريث وعدم العجلة في الحكم.
ومن غريب الصدفة، أن عميد الكلية وهو الأستاذ علوان، كان يدّرسنا التفسير فقال يوماً في تفسير قوله تعالى: (سأل سائل بعذاب واقع): إن رسول الله (ص) لما كان في غدير خم، نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد علي (ع) فقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، فشاع ذلك في أقطار البلاد وبلغ ذلك الحارث بن نعمان الفهري فأتى رسول الله (ص) على ناقته فأناخ راحلته ونزل عنها، وقال: يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسوله فقبلناه ,أمرتنا أن نصوم رمضان فقبلناه وأمرتنا بالحج فقبلناه، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا فقلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من الله؟
فقال النبي (ص: والله الذي لا إله إلا هو، إن هذا من الله عز وجل، فولى الحادث يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقوله محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر سقط على هامته وخرج من دبره.