الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ١٦٤
ب ـ الانقلاب دلالة على وجود أصل وقع عليه الانقلاب، أصل معروف لدى جميع المنقلبين عليه ولو لم يكن المنقلبون يعرفون ذلك الأصل لما قيل لهم (انقلبتم على أعقابكم) بل وإن ما وقع عليه الانقلاب كان ملتزماً به لفترة حتى كان الانقلاب.
ج ـ إن لهذا الأمر صلة وعلاقة مباشرة بالله والرسول (ص) وعليهما انقلبوا.
د ـ إن شرر هذا الانقلاب يرجع على المنقلبين في الدنيا والآخرة (وسيجزي الله الشاكرين) (فلن يضر الله شيئاً) (ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه) ثم بين الله أن هذا الشكر مردود نفعه إلى ذات العبد وكذا يفهم منه أن عدم الشكر سيرجع بالضرر على العبد ذاته.
هـ ـ إن هذا الانقلاب مرتبط بسنن الأولين فعلى ما انقلب عليه الأولون انقلب الآخرون.
وـ لم يقل تعالى وسيجزي المؤمنين والمسلمين، بل قال (وسيجزي الله الشاكرين) مما يوحي بن غير المنقلبين هم القلة (وقليل من عبادي الشكور). ويؤيده قوله (انقلبتم) الذي يفيد العموم والكثرة ولو كان المنقلبون قلة لقال (انقلب بعضكم) ولما صح توبيخ الأكثرية.
ز ـ إن هذا الانقلاب متحقق وحادث لا محالة بدلالة جواب الشرط الذي يفيد التحقق عند تحقق الشرط، واستخدام صيغة الماضي (انقلبتم) التي تفيد التحقق لا محالة.
ح ـ إن الخطاب خاص بالمسلمين ومتوجه إليهم، ولم يُرِدِ الكافرين إذ هم منقلبون في الأصل، كما يَرِدْ بخصوص المنافقين فقط إذ هو خلاف