الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٩٥
حديث الكساء تحديد هوية أهل البيت:
أقرب الأدلة وأوضحها فيما جاء في تفسير هذه الآية من روايات عرفت عند أصحاب الحديث بحديث الكساء، ولا تقل صحته وتواتره عن حديث الثقلين.
أ ـ روى الحاكم في كتابه (المستدرك على الصحيحين في الحديث):
(عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أنه قال: لما نظر رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم إلى الرحمة هابطة قال: (أدعوا لي، أدعوا لي) فقالت صفية: من يا رسول الله؟! قال: أهل بيتي علي وفاطمة والحسن والحسين، فجيء بهم فألقى عليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كساءه، ثم رفع يديه ثم قال: اللهم هؤلاء آلي (فصل على محمد وآل محمد) وأنزل الله عز وجل (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)[١].
قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد:
بـ وروى الحاكم مثله عن أم سلمة قالت: (في بيتي نزلت ـ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ـ فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال هؤلاء أهل بيتي)[٢]. ثم قال الحاكم: هذا صحيح على شرط البخاري، ورواه في موضع آخر عن واثلة وقال: صحيح على شرطيهما.
ج ـ ورواه مسلم في صحيحه عن عائشة قال: (خرج رسول الله غداة عليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء
[١] مستدرك الحاكم.
[٢] المصدر السابق