الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٥٦
الطريق، وهو طريق أهل البيت المطهرين في القرآن الكريم من الرجس والمعاصي، وذكرت مجموعة من فضائل أهل البيت (ع)، والشيخ ساكت لم يتفوه بكلمة طوال هذه المدة ـ على غير عادته ـ فقد كان يقاطع حديثي بين كلمة وأخرى.
وعندما رأى مريدوه الانكسار في شيخهم، أصبحوا يهرجون ويمرجون.
قلت: كفى دجلا ونفاقا، ومراوغة عن الحق، إلى متى هذا التنكر؟!! والحق واضحة آياته، ظاهرة بيناته، وقد أقمت عليكم الحجة، بأن لا دين من غير الكتاب والعبرة الطاهرة من آل محمد صلة الله عليه وآله وسلم.
وظل الشيخ ساكتا ولم يرد علي كلمة واحدة. فقام منتفضا قائلا: أنا أريد أن أذهب، وأنني مرتبط بدرس. ـ مع العلم أنه كان مدعوا لطعام الغداء!! ـ.
أصر عليه صاحب المنزل بالبقاء، وبعد إحضار طعام الغداء، هدأ المجلس، ولم يتفوه الشيخ بكلمة واحدة في أي موضوع كان، طيلة جلسة الغداء وقد كان فيما سبق هو صاحب المجلس والحديث أولا!...
هكذا مصير كل من يراوغ ويخفي الحقائق، فلابد أن ينكشف أمام الملأ..
لا تحل مشكلة أهل السنة بالحديثين:
إذا تغاضينا عن كل ذلك وسلمنا جدلا بصحة الحديثين، (عليكم بسنتي..) (كتاب الله وسنتي) فذلك لا ينقذ أهل السنة ولا يفك محنتهم، بل إنه بكل الطرق والاتجاهات يؤيد ويدعم مذهب أهل البيت (التشيع) وذلك للآتي: الحديث الأول: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي).