الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢٤
فانظر إلى النص الذي حذفه، كيف ينقلب المعنى رأساً على عقب من دونه، فماذا تسمى هذا ـ يا إحسان ـ؟! ومن هو الذي يكذب على أهل البيت؟!
ليس فقط من أ نواع الكذب أن تقول قولاً وتنسبه إلى من لم يقله، وإنما من الكذب أيضاً أن تحرّف مراد كلامه وتنسبه إليه.
سبحان الله قد عرف أمير المؤمنين (ع) أنهم لا يثبتون على هذه البيعة، وسوف يرتدون عليه ويقاتلونه في الجمل وصفين والنهروان، ويحتجون عليه بآلاف التبريرات، ولذلك أقام عليهم الحجة، وأخبرهم بمنهجه في الحكم، وهو الحق والحق مر صعب (وأكثرهم للحق كارهون).
وحدث ما قاله (ع) بالفعل، ولكن لم أكن أتوقع أن يستمر هذا الانقلاب والتبرير إلى يومنا هذا فيحرفون كلامه، لما فيه من كشف عن سوء نية وزيف من بايعه.
(٤) وأختم بهذا التزوير والتحريف الواضح، وأترك لك التعليق، وأكتفي به، لأني لو جاريت هذا النسق من التزوير والتحريف لطال بنا المقام، وباختصار فإن الرجل لم يكن صادقاً حتى مع نفسه، وحمله على هذه الأفعال شدة عداوته لأهل البيت وشيعتهم، وإلا لماذا هذا التعسف الواضح أريد به أن يثبت للناس حقاً مضيعاً؟ وهو يتبع الباطل والتزوير وسيلة وهدفاً؟!
أورد في كتابه، الشيعة وأهل البيت ص٦٧: (والطبرسي أيضاً ينقل عن محمد الباقر، ما يقطع أن علياً كان مقراً بخلافته، ومعترفاً بإمامته، ومبايعاً له بإمارته، كما يذكر أن أسام بن زيد حب رسول الله لما أراد الخروج، انتقل رسول الله إلى الملأ الأعلى: فلما ورد الكتاب على أسامة، انصرف بمن معه حتى دخل المدينة فلما رأى اجتماع الخلق على أبي بكر، انطلق إلى علي بن