الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨١
فإشكال البخاري على ابن عبد القدوس بعد أن وثقه بأنه يوري عن الضعاف لا يتوجه في هذا الحديث، لأن ابن عبد القدوس روى حديث الثقلين الذي أورده ابن الجوزي عن الأعمش وهو ثقة.
٥ـ عبد الله بن عبد القدوس هو من رجال البخاري في صحيحه في التعليقات كما في تهذيب التهذيب ج٥ ص٣٠٣ وتقريب التهذيب ج١ ص٤٣٠، وتخريج البخاري له ولو كان في التعليقات دليل على توثيقه.
قال ابن حجر العسقلاني في مقدمة (فتح الباري في شرح صحيح البخاري) في مقام الجواب عن الطعن في رجال البخاري: (وقبل الخوض فيه ينبغيلكل منصف لأن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح ـ يعني البخاري ـ لأي راو كان، مقتض لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته، ولا سيما ما انضاف على ذلك من اطباق جمهور الائمة على تسمية الكتابين بالصحيحين، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيحين).
٦ـ عبد الله بن عبد القدوس لا يضر في صحة الحديث.
حتى برواية الأعمش عن عطية عن أبي سعيد لعدم تفرد عبد الله بن عبد القدوس بروايته عن الأعمش، فلقد رواه عن الأعمش: محمد بن طلحة بن المصرف اليامي، ومحمد بن فضيل بن غزوان الضبي في المسند والترمذي كما مر عليك، وهذا دليل على صدق الرواية، كما أن الأعمش لم يتفرد بروايته عن عطية، فقد رواه الاعمش عن عبد الملك بن أبي سليمان ميسرى العزرمي وأبي إسرائيل إسماعيل بن خليفة العبسي كما في مسند أحمد كما مرد عليك، وعن هارون بن سعد العجلي، وكثير بن إسماعيل التيمي كما في معجم الطبراني.