الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٦٨
ثم أثبتوا لله ثقلاً ووزناً ولذلك يسمع الكرسي صوت أطيط إذا جلس عليه، وإذا لم يكن له وزن فما معنى الأطيط؟
روى عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده عن عمر قال: (إذا جلس على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرحل الجديد)[١] أي كصوت سرج الناقة بالراكب الثقيل.
وقال بإسناده إلى عبد الله بن خليفة قال: (جاءت امرأة إلى النبي (ص) فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، قال: فعظم الرب، وقال: وسع كرسيه السموات والارض، إنه ليقعد عليه فما يفضل منه غلا قيد أربع اصابع وإن له أطيطاً كأطيط الرحل إذا رُكب)[٢].
وزاد بن خزيمة: (من ثقله)[٣].
وتكتمل الصورة الدرامية بذلك فيكون الله إنساناً له من الصفات ما للإنسان من جسمية ومحدودية وأعضاء وتراكيب، وهذا هو الظاهر وإن تنكروا عليه بل صرحوا بأكثر من ذلك:
جاء في الحديث خلق الله آدم على صورته طوله سبعون ذراعاً.
ويثبتون له إمكانية الرؤية والنظر إليه، كما روى ابن خزيمة بإسناده إلى ابن عباس أن النبي (ص) قال: (رأيت ربي في أحسن صوره، فقال: يا محمد، قلت: لبيك وسعديك، قال: فيما يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: يا رب لا أدري، قال: فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين المشرق والمغرب)[٤].
[١] السنة ص٧٩.
[٢] السنة ص٨٠.
[٣] التوحيد ص١٠٦.
[٤] التوحيد ص٢١٧.