الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤١
سند الحديث عند ابن ماجه:
روي بثلاث طرق:
ـ ففي طريق الحديث الأول، عبد الله بن علاء، وقد قال فيه الذهبي: (وقال ابن حزم ضعفّه يحيى وغيره)[١] وهو روى الخبر عن يحيى وهو مجهول عند ابن قطان[٢].
ـ أما في الطريق الثاني ففيه إسماعيل بن بشير بن منصور، فقد كان قدريا كما في تهذيب التهذيب[٣].
ـ أما في الطريق الثالث عند ابن ماجه:
روى الخبر عن ثور ـ الناصبي ـ عبد الملك بن الصباح، ففي ميزان الاعتدال: (متهم بسرقة الحديث)[٤].
هذا بالإضافة إلى أن الحديث خبر أحاد، ترجع كل رواياته إلى صحابي واحد وهو العرباض بن سارية، وخبر الأحاد لا يثبت في مقام الاحتجاج، بالإضافة إلى أن العرباض كان من شيعة معاوية وجلاوزته.
الواقع التاريخي وحديث وسنتي:
أما الواقع التاريخي فإنه يكذب هذا الحديث أيضا:
ذكر التاريخ أن السنة المطهرة لم تكتب على عهد رسول الله (ص)، بل هناك أحاديث من طرق أهل السنة ينهى فيها رسول الله (ص) عن كتابة الأحاديث، مثل قوله (ص):
(لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه) كما في سنن الدارمي[٥]، ومسند أحمد، وفي رواية (أنهم استأذنوا النبي صلى الله عليه وآله
[١] ميزان الاعتدال ج٢ ص٣٤٣ .
[٢] تهذيب التهذيب ج١١ ص٢٨٠ .
[٣] ج١ ص٢٨٤ .
[٤] ج٢ ص٦٥٦ .
[٥] رواه أحمد و مسلم و الدارمي، و الترمذي و النسائي عن أبي سعيد الخدري.