الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣١٩
قال يوحنا: إنا لا نعلم الغيب، ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى، وهذا الذي قلتموه تخوص، وقال الله تعالى: (قتل الخراصون)[١] ونحن إنما نحكم بالشواهد التي لعلي (ع) على أفضليته فذكرناها.
وأما عناية الله به فتحصل من هذه الكمالات دليل قاطع عليها، فأي عناية خير من أن يجعله الله بعد نبيه أشرف الناس نسباً، وأعمهم حلماً، وأشجعهم قلباً، وأكثرهم جهاداً وزهداً وعبادة وكرماً وورعاً، وغير ذلك من الكمالات القديمة، هذه هي العناية.
وأما محبة الله ورسوله فقد شهد بها رسول الله (ص) في مواضع منها: الموقف الذي لا ينكر وهو يوم خيبر، إذ قال النبي (ص): (لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله)[٢] فأعطاها علياً.
[١] سورة الذاريات : الآية ١٠ .
[٢] ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج١ ص ٢٠٥ ح٢٦٩ وص١٥٧ ح٢١٩ ـ ٢٣١، سنن الترمذي ج٥ ص٥٩٦ ح٣٧٢٤، فرائد السمطين ج١ ص٢٥٩، مجمع الزوائد د٦ ص١٥١، المستدرك للحاكم ج٣ ص٣٨، وص ٤٣٧، عيون الأثر ج٢ ص١٣٢، مسند أحمد بن حنبل ج٢ ص٣٨٤، صحيح مسلم ج٤ ص١٨٧٨ ح٣٣ـ (٢٤٠٥)، أنساب الأشراف للبلاذري ج٢ ص٩٣، خصائص النسائي ص٣٤ ح١١، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص١٨١ ح٢١٦، الطبقات لابن سعد ج٢ ص ١١٠، ينابيع المودة ص٤٩، المعجم الصغير للطبراني ج٢ ص١٠٠، مسند أبي داود الطيالسي ص٣٢٠، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي ص٢٤، السنن الكبرى للبيهقي ج٩ ص١٠٦ وص١٣١، حلية الأولياء ج١ ص٦٢، أسنى المطالب للجزري ص٦٢، صحيح البخاري ج٥ ص٢٢، أسد الغابة ج٤ ص٢١، البداية والنهاية ج٤ ص١٨٢، تاريخ الطبري ج٣ ص١٢، ذخائر العقبى ص٨٧، تاريخ الإسلام للذهبي ج٢ ص١٩٤، العقد الفريد ج٢ ص١٩٤، الكامل في التاريخ ج٢ ص١٤٩، مروج الذهب ج٣ ص١٤، إحقاق ج٥ ص٤٠٠، فضائل الخمسة ج٢ ص١٦١.