الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣١٢
نصفين[١]، والآمر بضرب عنق العبد، والحاكم في ذي الرأسين[٢] ومبين أحكام البغاة[٣] وهو الذي أفتى في الحامل والزانية[٤].
ومن العلوم علم التفسير، وقد علم الناس حال ابن عباس فيه وكان تلميذ علي (ع) وسئل فقيل له: أين علمك من علم ابن عمك؟
فقال: كبشة مطر في البحر المحيط[٥].
ومن العلوم علم الطريقة والحقيقية، وعلم التصوف، وقد علمتم أن أرباب هذا الفن في جميع بلاد الإسلام غليه ينتهون، وعنده يقفون، وقد صرح بذلك الشبلي والحنبلي وسري السقطي وأبو البسطامي وابو محفوظ معروف الكرخي وغيرهم، ويكفيكم دلالة على ذلك الخرقة التي هي شعارهم وكونهم يسندونها بإسناد معنعن إليه أنه واضعها[٦].
[١] مناقب ابن شهر ِاشوب ج٢ ص٣٦٧،الفصول المائة ج٥ ص٣٦٦ ح١٥، كنز العمال ج ٣ ص٣٧٥، بحار الأنوار ج٤٠ ص٢٥٢، الغدير ج٦ ص١٧٤.
[٢] كنز العمال ج٣ ص١٧٩ ، بحار الأنوار ج٤٠ ص٢٥٧.
[٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج٩ ص٢٣١، كتاب الأم ج٤ ص٢٣٣، باب الخلافة في قتال أهل البغي، وقد قال الشافعي: عرفنا حكم البغاة من علي (ع).
[٤] فقد روي أنه أتى عمر الخطاب بامرأةحامل قد اعترفت بالفجور فأمر ربجمها فلقيها علي فقال : ما بال هذه؟ فقالوا: أمر عمر برجمها، فردعا علي (ع) وقال: هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها: ولعلك انتهرتها، أو أخفتها، قال: قد كان ذلك، قال: أو ما سمعت رسول اله (ص) قال: لا حد على معترف بعد بلاء أنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا إقرار له، فخلى سبيلها ثم قال: عجزت النساء أن تلد مثل علي بن أبي طالب، لولا علي لهلك عمر. راجع: الرياض النضرة ج٣ ص١٦٣، ذخائر العقبى ص٨١، مطالب السؤول ص١٣، مناقب الخوارزمي ص٤٨، الأربعين للفخر الرازي ص٤٦٦، الغدير ج٦ ص١١٠.
[٥] نهج الحق وكشف الصدق ص٢٣٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١ ص١٩.
[٦] نهج الحق وكشف الصدق ص٢٢٨، شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ج١ ص١٩.