الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢٢
فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك. فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: بعداً لهم وسحقاً لهم. فترى هذا لمن لم يغير ولم يبدل)[١].
انظر ما فعلته الخيانة في نقل الحديث كيف غيرت مفهومه تماماً، ألم أقل لكم أنه كذاب؟!
وقول الإمام (ع): (لما يروونه) أي ما يرويه محدثوهم وحفاظهم من أهل السنة والجماعة، وتصديقاً لقول الإمام (ع)، سوف أنقل لك بعض الروايات التي جاءت في البخاري ومسلم.
روى البخاري في تفسير سورة المائدة، باب أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك، وتفسير سورة الانبياء كما رواه الترمذي في أبواب صفة القيامة، باب ما ء جاء في شأن الحشر، وتفسير سورة طه: (وإنه يجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول يا رب أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح (وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم)، فيقال: إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، مذ فارقتهم).
وروى البخاري في كتاب الدعوات باب الحوض، وابن ماجه كتاب المناسك باب الخطبة يوم النحر، حديث رقم ٥٨٣٠، كما أورده أحمد في مسنده بطرق متعددة:
(ليردن علي ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم، اختلجوا دوني فأقول: أصحابي، فيقال: لا تدري ما أحدثوا بعدك).
وفي صحيح مسلم: كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا، الحديث ٤٠: (ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم رفعوا لي
[١] عيون أخبار الرضا، ص٨٥.