الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٠٩
فقالوا: علي.
قال يوحنا: قال الله تعالى: (وفضل اله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً)[١] وهذا نص صريح.
قالوا: أبو بكر أيضاً مجاهد فلا يلزم تفضيله عليه.
قال يوحنا: الجهاد الأقل إذا نسب إلى الجهاد الأكثر بالنسبة إليه قعود، وهب أنه كذلك فما مرادكم بالأفضل؟
قالوا: الذي تجتمع فيه الكمالات والفضائل الجبلية والكسبية كشرف الأصل والعلم والزهد والشجاعة والكرم وما يتفرع عليها.
قال يوحنا: هذه الفضائل كلها لعلي (ع) بوجه هو أبلغ من حصولها لغيره.
قال يوحنا: أما شرف الأصل فهو ابن عم النبي (ص) وزوج ابنته، وأبو سبطيه.
وأما العلم فقال النبي (ص): (أنا مدينة العلم وعلي بابها) [٢]وإليه تعزى كل قضية، وتنتهي كل فرقة، وتنحاز إليه كل طائفة،
[١] سورة النساء: الآية ٩٥.
[٢] راجع: ابن جرير الطبري في مسند علي من تهذيب الآثار ص١٠٥ ح١٧٣، المستدرك ج٣ ص١٢٦، مجمع الزوائد ج٩ ص١١٤، المعجم الكبير للطبراني ج١١ ص٦٥ـ ٦٦ ح١١٠٦١، تاريخ بغداد ج٤ ص٣٤٨، كنز العمال ج١١ ص٦١٤ ح٣٢٩٧٧ و٣٢٠٧٨ ، ذخائر العقبى ص٨٣، وقد أفردت لهذا الحديث كتب مستقلة، مثل فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي، للمغربي.