الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٢٣
اختلجوا دوني، فلأقولن: أي رب أصحابي، فليقالن لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك).
وروى البخاري ـ أيضاُ ـ: (إني فرطكم على الحوض، من مر علي شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً ليردن علي أقوام، أعرفهم ويعرفونني، ثم يحال بيني وبينهم، فأقول: أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما حدثوا بعدك، فأقول: سُحقاً لمن غيري بعدي).
ولولا الخوف من الخروج عن الموضوع، لوسعت في هذا المقام.
فيا إحسان، إذا امتدت يدك لتحرف ما جاء في أحاديث الشيعة، فإنك لا تستطيع أن تحرِّف ما جاء في صحاحكم.
(٣) أورد في ص٦٦، من نفس الكتاب، حديثاً للإمام علي (ع) من نهج البلاغة وإليك ما نقل: (دعوني، والتمسوا غيري، فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً).
وعندما رجع إلى مصدر النص، وجدت مكره وحيلته، حيث أخذ أول الكلام وآخره وترك ما بينهما، فتغير بذلك المعنى، وإليك تمام النص.
قال عندما أراده الناس على البيعة، بعد قتل عثمان: (دعوني والتمسوا غيري، فإذا مستقبلون أمراً له وجوه، وألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول، وإن الآفاق قد أغامت. والمحجة قد تنكرت، واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً)[١].
[١] نهج البلاغة ص١٣٦، الخطبة رقم ٩٢.