الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٢٣
فأنزل الله عز وجل: (سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع، من الله ذي المعارج)[١]..
وبعد الفراغ من الدرس لحق به أحد أصدقائي، وقال له: إنما قلته هو كلام الشيعة، توقف الأستاذ العميد هنيهة ثم نظر إلى هذا المعترض وقال له: ادع لي (معتصماً) إلى مكتب الإدارة..!
استغربت هذا الطلب، وتهيبت لقاء الأستاذ العميد، ولكني حزمت أمري وذهبت إليه، وقبل أن أجلس، قال: يقولون أنك شيعي!.
قلت: أنا مجرد باحث.
قال: إن البحث جميل ولا بد منه.
أخذ العميد يذكر لي بعض الشبهات عن الشيعة التي كثيراً ما كانت تُرَدَّدُ وقد أعانني الله على الرد عليها بأقوى الأدلة والبراهين، حيث انطلقت في الحديث بأكثر ما كنت أتوقع، وقبل ختام حديثنا أوصاني بكتاب المراجعات، وقال: إنه من الكتب الجيدة في هذا المجال.
وبعد قراءتي لكتاب المراجعات ومعالم المدرستين وبعض الكتب الأخرى، اتضح لي الحق وانكشف الباطل، لما في هذين السفرين من أدلة واضحة وبراهين ساطعة بأحقية مذهب أهل البيت. وازدادت قوتي في النقاش والبحث، حتى كشف الله نور الحق في قلبي، وأعلنت تشيعي...
ومن ثم بدأت مرحلة جديدة من الصراع، فلم يجد الذين عجزوا عن النقاش طريقاً، غير السخرية والسب والشتم والتهديد والافتراء.. وغير ذلك من أساليب الجهل فاحتسبت أمري عند الله، وصبرت على ما جرى، رغم أن الضربات قد وجّهت لي من أعز أصدقائي الذي حرّموا الأكل والنوم معي تحت سقف واحد.
[١] راجع نور الأبصار للشبلنجي ص٧٥.