الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٩٨
وهذا الشرف بعكس أهل البيت، فهذا أمير المؤمنين (ع) يقول: (إن الله عز وجل فضلنا أهل البيت، ويكف لا يكون كذلك والله عز وجل يقول في كتابه: (إنما يريد ليذهب أهل البيت أهل البيت ويطهركم تطهيراً) فقد طهرنا الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فنحن على منهاج الحق).
وقال ابنه الحسن (ع): أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن البشير النذير الداعي على الله فإذنه والسراج المنير، أنا من أهل البيت الذي كان ينزل فيه جبرئيل ويصعد، وانا من أهل البيت الذين أهب الله عنهم الرجس وطهركم تطهيراً). وفي موضع آخر يقول: (وأقول معشر الخلائق فاسمعوا، ولكم أفئدة وأسماع فعوا، عن أهل بيت كرمنا بالإسلام واختارنا واصطفانا واجتبانا فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا).
واحتجاج ابن كثير بالسياق في لزوم إدخال أزواجه (ص) في هذه الآية لا مجال له، لأن حجية الظهور متوفقة على وحدة الكلام، ومن المعلوم أن الخطاب قد تغير من التأنيث في الآيات السابقة لهذه الآية إلى التذكير فغذا كان المراد من هذه الىية نساءه يكون الخطاب ـ إنما يريد الله ليذهب عنكن الرجس أهل البيت ويطهركن تطهيراً ـ لأن الايات خاصة بالنساء ولذلك استأنف الله قوله بعد هذه الآية (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة..)[١]. ولم يقل أحد أن آية التطهير نازلة في أزواج النبي (ص) غير عكرمة ومقاتل، فكان عكرمة يقول: (من شاء باهلته أنها نازلة في أزواج النبي (ص)[٢]. وهذا الكلام من
[١] الأحزاب، آية ٣٤.
[٢] الدر المنثور ج٥ ص١٩٨.