الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٩٧
وفي رواية أحمد فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي وقال إنك على خير[١]. وفي هذا كفاية في إثبات أن أهل البيت هم أصحاب الكساء بأوضح العبارات وأصرح الألفاظ، فيكونون بذلك ثقل القرآن الذي أمرنا رسول الله (ص) في حديث الثقلين بالتمسك بهم.
ومن قال بأن العترة بمعنى القربى حتى يشوه المعنى فقوله غير مقبول، لان هذا لم يقل به أحد من أئمة اللغة، فقد نقل ابن منظور في لسان العرب: (إن عترة رسول الله (ص) وولد فاطمة رضي الله عنها) هذا قول ابن سيده، وقال الأزهري (ره)، وفي حديث زيد بن ثابت قال: قال رسول الله (ص).. ويذكر حديث الثقلين ـ فجعل العترة أهل البيت، وقال أبو عبيد وغيره: عترة الرجل وأسرته وفصيلته رهطه الأدنون، ابن الأثير عترة الرجل أخص أقاربه وقال ابن الأعرابي: العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه. قال: فعترة النبي (ص) ولد فاطمة البتول (ع))[٢]. فيتضح من هذا المعنى أن أهل البيت ليس مطلق الأقارب وإنما هم أخص أقاربه، ولذلك عندما سئل زيد بن أرقم في رواية مسلم قالوا فمن أهل بيته؟ نساؤه؟
قال: لا وأيم الله.. إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها.. أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده..
كما أن شرف الانتماء لأهل البيت لم يدَّعِهِ أحد من أقارب رسول الله (ص) ولا زوجاته، وإلا لحدثنا التاريخ بذلك، فلا يوجد في التاريخ ولا الحديث أن زوجات النبي (ص) احتججن بهذه الآية
[١] مسند أحمد ج٣ ص٢٩٢ـ٣٢٣.
[٢] لسان العرب ج٩ ص٣٤.