الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٩٤
وسلم بالتمسك بأهل البيت على وجه الخصوص؟! أما كلنا مكلًفون ويجب عليّ وعليكم الإجابة، لأنه قامت علينا الحجة بوجوب أتباع أهل البيت، وأخذ الدين عنهم فيكون لزاماً معرفتهم ومن الاقتداء بهم؟!
وأنا أيضاً في هذا المقام، لا أوسع في الأدلة والبراهين، إنما أكتفي ببعض الإشارات الواضحة ومن يريد الزيادة فعليه بالتوسع.
أهل البيت في آية التطهير:
قال تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً)[١]...
إن نزول هذه الآية الباركة في علي وفاطمة والحسن والحسين من أوضح الأمور لمن تتبع كتب الحديث والتفسير، يقول ابن حجر في هذا الصدد: (إن أكثر المفسرين على أنها نزلت في عليً وفاطمة والحسن والحسين)[٢]. وهذه الآية لدلالتها الواضحة على عصمة أهل البيت لا تنسجم إلا معهم لما وضحناه آنفاً لأنهم ثقل هذه الأمة، والأئمة الهادون بعد الرسول صلى الله عليه وآلة وسلم، ولذلك أمر رسول الله (ص) باتباعهم، وإفادة العصمة واضحة من هذه الآية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وذلك لاستحالة تخلف المراد إذا كان المريد هو الله سبحانه، وأداة الحضر (إنما) شاهدةُ على ذلك، وما يهمنا في هذا المقام إثبات خصوص هذه الآية وأنها نازلة في علي وفاطمة والحسن والحسين ـ عليهم السلام ـ
[١] سورة الأحزاب: ٣٣.
[٢] الصواعق ص١٤٣.