الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨٧
دلالة الحديث على إمامة أهل البيت
دلالة الحديث على إمامة أهل البيت من أوضح الأمور وأظهرها ـ عند كل منصف ـ لأنه يفيد وجوب أتباعهم في المعتقدات والأحكام والآراء وعدم مخالفتهم، بقول أو فعل، لان أي عمل يخرج عن إطارهم يعتبر خارجاً عن القرآن وبالتالي خارجاً عن الدين، وهم بذلك مقياس دقيق يعرف به الطريق المستقيم والصراط السوي، حيث لا يكون الهدى إلا عن طريقهم ولا يكون الضلال إلا بمخالفتهم (ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا) لأن التمسك بالقرآن يعني العمل بما فيه، وهو الائتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه، فكذلك يكون التمسك بالعترة، لأنه لا يقوم جواب شرط إلا بقيام المشروط، كما أن الضمر في (بهما) يرجع إلى الكتاب والعترة، ولا أظن أن عربياً أعطي قلياً من الفهم في اللغة يخالف في ذلك، وبذلك يكون إتباع أهل البيت بعد رسول اله (ص) فرضاً كما أن إتباع القرآن فرض، بعيداً عن من هم أهل البيت، لأن هذا بحث متأخر، والمهم هنا إثبات أن الأمر والنهي والإتباع والإقتداء لأهل البيت، وتحديد هويتهم خارج عن إطار هذا الحديث، كما يقول علماء الأصول (إن القضية لا تثبت موضوعها) فيكون بالضرورة أن أهل البيت هم الخلفاء بعد رسول الله (ص). وقوله (ص) (إني تارك فيكم) نص صريح بأن