الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٨٤
وهذا الحديث ظاهر البتر والتحريف، لان حديث جابر نفسه جاء في رواية الترمذي وفيه الأمر الواضح بوجوب التمسك بأهل البيت، ونص الحديث كما تقدم في رواية الترمذي: (أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي).
ـ كما أن ها الإشكال نفسه يتوجه على ابن تيميه أيضاً ن لأنه يقو بوجوب التمسك بالكتاب والسنة. ومن الضروري أن يكون الأمر الصادر من الرسول (ص). إما لزوم التمسك بالكتاب فقط، وإما بالكتاب والسنة. وعندما اختار ابن تيمية وجوب التمسك بالقرن فقط بسقط في المقابل وجوب التمسك بالسنة، وهذا خلاف ما يذهب إليه ابن تيمية كما هو واضح من مذهبه ـ أهل السنة ـ كما أنه سمى كتابه الذي ذكر فيه هذا الحديث (منهاج السنة) ولم يسمه منهاج القرآن؟!
وإذا كان في اعتقاده أن هذا الحديث الذي ذكره لا يلغي حديث التمسك بالكتاب والسنة فهو أيضاً لا يلغي وجوب التمسك بالكتاب والعترة.
ولم يقف ابن تيمية عند هذا الحد، فقال في (وعترتي فإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض: فهذا رواه الترمذي، وقد سُئل عنه أحمد، وضعفه غير واحد من أهل العلم وقالوا إنه لا يصح). والجواب:
تشعر من قوله أن هذا النص من الحديث لم يروه إلا الترمذي، وقد علمت كما سبق أنه قد رواه غير واحد من أعلام السنة وحفاظهم.
فماذا يقصد من قوله رواه الترمذي؟!
هل رواية الترمذي دلالة على ضعفه؟!
ومن الذي سأل أ؛مد؟! وماذا قال له؟!
وفي أي مكان هذا القول؟!