الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٧٨
نفسه حيث روي هذا الحديث في ما سماه بدواوين الإسلام كما مر عليك!.
٥ـ إن كلام ابن الجوزي في عطية مردود يتوثيق ابن سعد له، فقد قال ابن حجر العسقلاني: (قال ابن سعد: خرج عطية مع ابن الاشعب، فكتب الحجاج على محمد بن القاسم أن يعرضه على سب علي، فإن لم يفعل فاضربه أربعمائة سوط واحلق لحيته، فاستدعاه، فأبى أن يسب فأمشى حكم الحجاج فيه، ثم خرج إلى خراسان فلم يزل بها حتى ولي عمر بن هبيرة العراق فقدمها فلم يزل بها إلى أن توفى سنة مائة وعشرة، وكان ثقة إنشاء الله تعالى وله أحاديث صالحة)[١].
مع العلم بأن ابن سعد من النواصب الذين يناصبون أهل البيت العداء إلى حد ضعف الإمام جعفر بن محمد الصادق، فتوثيقه لعطية كاف للخصم.
٦ـ إن عطية من رجال احمد بن حنبل، وأحمد لا يروي إلا عن الثقة كما هو معلوم، فروي عنه أحمد روايات كثيرة متعددة، فنسبة تضعيف عطية لأحمد كذب ظاهر، فقد قال التقي السبكي: (وأحمد رحمه الله لم يكن يروي غلا عن ثقة، وقد صرح الخصم (يعني ابن تيمية) بذلك في الكتاب الذي صنفه في رد البكري بعد عشرة كراريس منه ـ قال: إن القائلين بالجرح والتعديل من علماء الحديث نوعان: منهم من لم يرو إلا عن ثقة عنده كمالك. وأحمد بن حنبل.. وقد كفانا الخصم بهذا الكلام مؤونة تبيين أن أحمد لا يروي غلا عن ثقة وحينئذ لا يبقى له مطعن فيه)[٢].
[١] تهذيب التهذيب ج٢ ص٢٢٦.
[٢] شفاء الأسقام ج١٠ ص١١.