الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٧٤
الله دنياه ولا آخرته، قلت ما هن؟ قال حرمة الإسلام وحرمتي وحرمة رحمي. وفي رواية للبخاري عن الصديق من قوله يا أيها الناس أرَغِبَ محمد (ص) في أهل بيته؟ أي احفظوه فيهم فلا تؤذوهم. (وأخرج) ابن سعد والملا في سيرته أنه (ص) قال: ستوصي بأهل بيتي خراً فإني أخاصمكم عنهم غداً ومن أكن خصمه أخصمه ومن أخصمه دخل النار، وأنه قال من حفظني في أهل بيتي فقد أتخذ عند الله عهداً.
(وأخرج) الأول أنا وأهل بيتي شجرة في الجنة وإصانها في الدنيا فمن شاء اتخذ على ربه سبيلاً، والثاني حديث: في كل خلف في أمتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ألا إن ائمتكم وفدكم إلى الله عز وجل فانظروا من توفدون.. ثم قال: سمي رسول الله (ص) القرآن وعترته ـ وهي بالمثناة الفوقية الأهل ولانسل والرهط الأدنون ـ ثقلين، لأن الثقل كل نفيس خطير مصون وهذان كذلك، غذ كل منهما معدن للعلوم اللدنية والأسرار والحكم العليا والأحكام الشرعية، ولذا حث رسول الله (ص) على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم وقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت. وقيل: سميا ثقلين لثقل وجوب رعاية حقوقهما، ثم الذين وقع الحث عليهم منهم إنما هم العارفون بكتاب الله وسنة رسوله إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض ويؤيدهم الخبر السابق ولا تعلموهم فأنهم أعلم منكم، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء، لأن الله أذهب عنه الرجس وطرهم تطهيراً...).
فهل راعيت يا ابن حجر كل هذا فحفظت رسول الله (ص) في أهل بيته وواليتهم وانقطعت في أخذ الدين عنهم؟!