الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٩
وبذلك لا تتجاوز هذه الرواية كونها خبر أحاديث مرفوعة أو مرسلة.. ومما يدل على أنها موضوعة أن حديثاً مثل هذا الحديث في الأهمية بمكان وهو الدستور الذي سوف تسلكه الأمة بعد رسول الله (ص): (لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه).! فيفترض أن يكرره رسول الله (ص) في مواضع كثيرة، وان يتناوله الصحابة بالرواية والحفظ كما في حديث (كتاب الله وعترتي).
فلا يمكن أن يكون رسول الله (ص) قد جعل لنا هذا الحديث مصدراً تشريعياً من بعده لأنه حديث مبهم قاصر الدلالة، بالإضافة إلى ظنية صدوره.
حوار مع المُحدث والحافظ الدمشقي عبد القادر الأرنؤوطي:
حدث لي أثناء إقامتي في الشام لقاء مع الشيخ عبد القادر الأرنؤوطي، وهو من علماء الشام وله إجازة في علم الحديث.
وقد تم هذا اللقاء من غير إعداد مني، وإنما كان من طريق الصدفة..
كان لي أحد الأصدقاء السودانيين اسمه عادل، تعرفت عليه في منطقة السيدة زينب (ع) وقد أنار الله قلبه بنور أهل البيت (ع) وتشيع لهم، وامتاز هذا الأخ بصفات حميدة قلت ما تجدها في غيره، فكان خلوقاً متديناً ورعاً. وقد أجبرته الظروف على العمل في إحدى المزارع في منطقة تسمى (العادلية) - ٩ كم تقريباً جنوب السيدة زينب (ع) - وكان بجوار المزرعة التي يعمل بها مزرعة أخرى لرجل كبير السن متدين يكنى بأبي سلمان.