الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٠١
وفي آية تجعل الله هو الزارع الحقيقي قال تعالى: (أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) الواقعة ٦٣ـ٦٤.
وفي آية أخرى يجعل الله سبحانه صفة الزراعة للإنسان قال تعالى: (يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار) الفتح ٣٩.
وفي آية يجعل الله وفاة الانفس بيده قال تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها) الزمر ٤٢.
وفي آية اخرى يجعل التوفي فعل الملائكة قال تعالى: (حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا).
وفي آية يعتبر القرآن الشفاعة حقاً مختصاً بالله وحده، قال تعالى: (قل لله الشفاعة جميعاً) الزمر ٤٤.
ويخبر في آية أخرى عن وجود شفعاء غير الله سبحانه كالملائكة قال تعالى: (وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئاً إلا من بعد أن يأذن الله) النجم ٢٦.
وفي آية يجعل الله الإطلاع على الغيب أمراً مختصاً به، قال تعالى: (قل لا يعلم ما في السموات والارض الغيب إلا الله) النمل ٦٥.
ونجد في آية أخرى أن الله اختار من عباده رسلاً لإطلاعهم على الغيب إذ يقول: (وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء) آل عمران ١٧٩.
وغير هذه من الآيات.
فالنار لهذه الآيات من أول وهلة ومن غير تدبر يشعر أن هناك شيئاً من التناقض، وفي الواقع إنها تقر ما قلناه أي أن الله سبحانه هو المستقل بفعل كل شيء وأما بقية الأسباب التي تقوم بنفس الفعال نما تقوم بها على نحو التبعية وفي ظل القدرة الإلهية، وقد لخص الله سبحانه هذا الأمر بقوله: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) الأنفال ١٧.