الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤
الحمد لله والشكر على ما أنعم وهدى وتضل علينا وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
أيها القارئ الكريم: ثلاث شروط لمعرفة الحقيقة الضائعة.
أولاً: أعظم هبة من الله للإنسان هي العقل الذي أودعه فيه إذ هو سر من أسرار الله وحجة ونور يرفع قدر الإنسان من الجهل إلى العلم ومن الظلمات إلى النور ومن الباطل إلى الحق.
أنه السفينة التي تعبر بالانسان عباب البحر وتشق طريقه وسط أمواجه إلى شاطئ السلامة والنجاة.. وو جناحه الذي يطير به إلى الآفاق العالية ويحلق به في سماء الحقائق ويتغنى بذكر الله ويستريح على أغصان العبادة والصلاة ويترنم بآيات الله صباحاً وآناء اليل ويسرح في نجوم السماوات وضوء القمر. قائلاً: (ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار) (آل عمران: ١٩١).
أخي القارئ العزيز
أن هذا المصباح الذي أودعه الله في الإنسان جعل منه اليوم يسبر أغوار العلم ويكتشف الذرة وجزئياتها التي هي أصغر شيء، ويحولها إلى طاقات هائلة جبارة يتقدم الإنسان عبرها كل يوم مسافات طويلة نحو العلم والمكتشفات الجديدة، وتسخير الطبيعة في البحار والبراري والقمر..