الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٨٤
وقال البغوي: (إلا وجه) أي إلا هو، وقيل إلا ملكه.
قال ابو العالية: إلا ما أريد به وجهه[١] ولم يزد على ذلك.
وفي الدر المنثور عن ابن عباس قال: المعنى إلا ما يريد به وجهه.
وعن مجاهد: غلا ما أريد به وجهه.
وعن سفيان: إلا ما اريد به وجهه من الأعمال الصالحة.
هذا قول السلف، ولم يزد فيهم واحد على ذلك، فمن أين بعد ذلك لابن تيمية، ن يقول: هذا قول السلف...!
فلا نقول له إلا قوله تعالى: (لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون) آل عمران/٦١.
(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعدما بيناه للناس في الكتاب أولئك ليعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) البقرة/ ١٥٩.
.. ولذلك لم يسكت العلماء المعاصرون على قوله، وأفتوا فيه ونفّروا الناس عنه، حتى سجن ومنع من الكتابة داخل السجن، ومات مسجوناً في دمشق لعقائده الفاسدة ولآرائه الشاذة، وقد رد عليها كثير من العلماء والحفاظ، وأرسل إليه الذهبي رسالة يعاتبه فيها على ما جاء به من معتقدات، وهي طويلة نكتفي منها ببعض الشواهد، وقد ذكرها العلامة الاميني بطولها في كتابه الغدير ج٧ ص٥٢٨.. نقلاً عن تكملة السيف الصقيل للكوثري ص١٩٠.
: (يا خيبة من اتبعك، فإنه معرض للزندقة والانحلال، ولا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطنياً شهوانياً، لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه، وفي الباطن عدولك بحاله وقلبه فهل معظم أتباعك إلا بعيد مربوط خفيف العقل.
[١] تفسير البغوي.