الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٦٠
إن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا يجلس في صدر المجلس إلا رجل فيه هذه الخصال الثلاث أو احدة منن، فمن لم يكن فيه شيء منهن فجلس فهوالأحمق.
وقال الحسن بن علي عليهما السلام: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها من أهلها: قيل يا ابن رسول الله من أهلها؟
قال: الذين قص الله في كتابه ذكرهم، فقال: (إنما يتذكر أولوا الالباب) الزمر/٣٩.
قال: هم أولوا العقول.
وقال علي بن الحسين عليهما السلام: مجالسة اصالحين داعية على الصلاح، وآداب العلماء زيادة في العقل، وطاعة ولادة العدل تمام العز، واستثمار المال تمام المروءة، وإرشاد المستشير قضاء لحق النعمة، وكف الأذى من كمال العقل، وفيه راحة البدن عاجلاً وآجلاً.
يا هشام: إن العاقل لا يحدث من يخاف تكذيبه، ولا يسأل من يخاف منعه، ولا يعد بما لا يقدر عليه، ولا يرجو ما يعنف برجاءه، ولا يقوم على ما يخاف فوته بالعجز عنه)[١].
وهناك مئات الروايات التي تكشف عن أهمية العقل ومكانته في مدرسة أهل البيت (ع)، والعقل هو ذلك النور الإلهي الذي يكشف به الإنسان حقائق الأشياء وهو بذلك عطاء إلهين وليس أمراً ذاتياً في الإنسان يتحول معه من القوة إلى الفعل كما ذهبت إلى الفلاسفة، الذين عرَّفوا العقل بتلك القدرة التي يقدر بها الإنسان على استخراج النظريات من الضروريات كاستحالة اجتماع النقيضين، وأن كل متغير حادث. وعند استخراج النظريات من هذه الضروريات يكون الإنسان قد وصل إلى حد العقل، وهو
[١] المصدر السابق.