الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٤٩
الانتشار في كافة الاقطار الاسلامية حتى تمكن من سحب البساط من تحت أقدام ابن حنبل في الامامة العقائدية، فاصبح المذهب الاشعري هوالمذهب الرسمي لأهل السنة، يقول المقريزي بعد أن يشير إلى اصول عقيدة الإمام الأشعري: (هذه جملة من أصول عقيدته التي عليها الآن جماهير أهل الأمصار الإسلامية، والتي من جهر بخلافها أريق دمه)[١]. فتأججت بذلك نار النزاع بين الأشاعرة والحنابلة على طل العصور المختلفة. فكان الحنابلة يتمسكون بروايات التشبيه والتجسيم ويثبتون لله تعالى صفات لا يجوز نسبتها إليه، وكان الأشاعرة يتبرأون من هذه الأمور.
ولكن إذاتجاوزنا المشاكل يمكننا أن نقسم المعقتدات السنية إلى مدرستين هما الاشاعرة والحنابلة، بعد أنقراض المعتزلة تقريباً المعتزلة تقريباً، وسوف نتناول في هذا الفصل نماذج من المدرستين.
مدرسة الحنابلة (السلفية)
وللتحدت عن العقائد السلفية لا بد أن نقسمها إلى ثلاث مراحل تاريخية وهي:
أ ـ مرحلة أحمد بن حنبل.
ب ـ مرحلة ابن تيمية.
ج ـ مرحلة محمد بن عبد الوهاب.
أولاً: أحمد بن حنبل (منهجه في العقائد).
إن المرتكز العقائدي في منهجية ابن حنبل والحنابلة هو السماع، أي الاعتماد على الآيات والأحاديث النبوية في إثبات العقائد، ولا يعطون بذلك الدليل العقيل والبرهان كبير عناية واهتمام.
[١] الخطط المقريزية ج٢ ص٣٩٠.