الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٤٣
وعثمان حمى لنفسه عن المسلمين ومنعهم عنه[١]، ووقع منه أشياء منكرة في حق الصحابة. وضرب ابن مسعود[٢] حتى مات وأحرق مصحفه، وكان ابن مسعود يطعن في عثمان ويكفره.
وضرب عمار بن ياسر صاحب رسول الله (ص) حتى صار به فتق[٣].
واستحضر أبا ذر من الشام لهوى معاوية وضربه ونفاه على الربذة[٤]، مع أن النبي (ص) كان يقرّب هؤلاء الثلاثة.
وعثمان أسقط القود ـ عن ابن عمر ـ لما قتل النوار بعد الإسلام.
واراد أن يسقط حد الشراب عن الوليد بن عتبة الفاسق، فاستوفى منه علي (ع) وخذلته الصحابة حتى قتل ولم يدفن إلا بعد ثلاثة أيام ودفنوه في حشّ كوكب.
وغاب عن المسلمين يوم بدر، ويوم أحد، وعن بيعة الرضوان.
وهو كان السبب في أن معاوية حارب علياً (ع) على الخلافة، ثم آل الأمر إلى أن سبّ بنو أمية علياً (ع) على المنبر، وسمّوا الحسن، وقتلوا الحسين، وشهّروا أولاد النبي (ص) وذريته في البلاد يطاف بهم على المطايا[٥]، فآل الأمر إلى الحجّاج
[١] نهج الحق ص٢٩٤ ، تاريخ الخميس ج٢ ص٢٦٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١ ص١٩٩، تاريخ الخلفاء ص١٦٤.
[٢] نهج الحق ص٢٩٥، أسد الغابة ج٣ ص٢٥٩، تاريخ ابن كثير ج٧ ص١٦٣،تاريخ الخميس ج٢ ص٢٦٨، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١ ص١٩٨، وج٣ ص٤٠.
[٣] تاريخ الخميس ج٢ ص٢٧١، الإمامة والسياسة ج١ ص٣٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج١ ص٢٣٨، نهج الحق ص٢٩٦.
[٤] تاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٦٢، الكامل في التاريخ ج٣ ص٥٦، نهج الحق ص٢٩٨، أنساب الأشراف ج٥ ص٥٢، مروج الذهب ج٢ ص٣٣٩.
[٥] انظر: ينابيع المودة ب٦١ ص٣٥٠، مقتل الحسين (ع)ـ للمقرم.