الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٤٠
وأبو بكر لمّا صعد المنبر جاء الحسن والحسين وجماعة من بني هاشم وغيرهم وأنكروا عليه وقال له الحسن والحسين (ع): هذا مقام جدّنا ولست أهلاً له[١].
وأبو بكر لما حضرته الوفاة، قال: يا ليتني تركت بيت فاطمة لم أكشفه، وليتني كنت سألت رسول الله (ص): هل للأنصار في هذا الأمر حق؟
وقال: ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت على يد أحد الرجلين، وكان هو الأمير وأنا الوزير[٢].
وأبو بكر بكر عندكم أنه خالف رسول الله (ص) في الاستخلاف، لأنه استخلف عمر بن الخطاب ولم يكن النبي (ص) ولاه قط عملاً إلاغزوة خيبر فرجع منهزماً، وولاه الصدقات فشكا العباس فعزله النبي (ص): وأنكر الصحابة على أبي كر تولية عمر حتى قال طلحة: وليت عمر فظاً غليظاً.
وأما عمر، فإنه أتي إليه بإمراة زنت وهي حامل فأمر رجمها، فقال علي (ع): إن كان لك عليها سبيل فليس لك على حملها من سبيل، فأمسك وقال: لولا علي لهلك عمر[٣].
وعمر شك في موت النبي (ص) وقال: ما مات محمد ولا يموت حتى تلا عليه أبو بكر الآية (إنك ميت وإنهم ميتون)[٤] فقال: صدقت، وقال: كأني لم أسمعها[٥].
[١] نهج الحق ص٢٧٢، أسد الغابة ج٢ ص١٤، الصواعق المحرقة ص١٧٥، ط المحمدية وص١٠٥ ط الميمنية بمصر.
[٢] الإمامة والسياسة: ج١ ص١، مروج الذهب ج٢ ص٣٠١ ـ ٣٠٢، نهج الحق ص٢٦٥.
[٣] تقدمت تخرجاته.
[٤] سورة الزمر: الآية ٣.
[٥] تاريخ الخميس ج٢ ص١٦٧، صحيح البخاري ج٦ ص١٧، وقد تقدم الحديث مع تخريجاته.