الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٣٩
وأبو بكر لم يولّه رسول الله (ص) عملاً في زمانه قط إلا سورة براءة، وحين ما خرج أمر الله تعالى رسوله بعزله وأعطاها علياً[١].
وأبو بكر لم يكن عالماً بالأحكام الشرعية، حتى قطع يسار السارق، وأحرق بالنار الفجاءة السلمي التيمي[٢]، وقد قال رسول الله (ص): (لا يعذّب بالنار إلا رب النار)[٣].
ولما سئل عن الكلالة لم يعرف ما يقول فيها فقال: أقول برأيي فإن كان صواباً فمن الله وإن الله وإن كان خطأ فمن الشيطان.
وسألته جّدة عن ميراثها، فقال: لا أجد لك في كتاب اله شيئاً ولا في سنة محمد، ارجعي حتى أسأل فأخبره المغيرة بن شعبة أن النبي (ص) أعطاها السدس وكان يستفتي الصحابة في كثير من الأحكام.
وأبو بكر لم ينكر على خالد بن الوليد في قتل مالك بن نويرة، ولا في تزويج امرأته ليلة قتله من غير عدة.
وأبو بكر بعث على بيت أمير المؤمنين (ع) لما امتنع من البيعة فأضرم فيه النار[٤] وفيه فاطمة (ع) وجماعة من بني هاشم وغيرهم فانكروا عليه.
[١] تقدمت تخريجاته..
[٢] راجع: الإمامة والسياسة ج١ ص١٤.
[٣] شرح السنة للبغوي ج١٢ ص١٩٨، مجمع الزوائد ج٦ ص٢٥١، كشف الأستار ج٢ ص٢١١ ح١٥٣٨.
[٤] الإمامة والسياسة ج١ ص١٩١، نهج الحق ص٢٧، وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج٢ ص٥٦: فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت، فخرج إليه الزبير بالسيف، وخرجت فاطمة (ع) تبكي وتصبح، فنهنهت من الناس إلخ وروى ذلك عن أبي بكر الجوهري.