الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٣٧
فقال (ص): وأعجب من هذا أن أقواماً يسمعون هذا مني ثم يرجعون على أعقابهم بعد إذ هداهم الله ويؤذونني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي[١].
قال يوحنا: واعتقادكم أنتم ن رسول الله (ص) لما مات مات على غير وصية، ولم ينص على خليفته، وأن عمر بن الخطاب اختار أبا بكر وبايعه وتبعته الأمة، وأنه سمى نفسه خليفة رسول الله (ص٩ وانتم تعلمون كلكم أن أبا بكر وعمر لما مات رسول الله (ص) تركاه بغير غسل ولا كفن وذهبا إلى سقيفة بني ساعدة فنازعا الأنصار في الخلافة، وولي أبو بكر الخلافة ورسول الله (ص) مسجى، ولا شك أن رسول الله (ص) لم يستخلفه، وأنه كان يعبد الأصنام قبل أن يسلم أربعين سنة، والله تعالى يقول (لا ينال عهدي الظالمين)[٢] ومنع فاطمة إرثها من أبيها رسول الله (ص) بخر (رواه).
قالت فاطمة: يا أبا بكر ترث أباك ولا أرث أبي، لقد جئت شيئاً فرياً، وعارضته بقول الله: (يرثني ويرث من آل يعقوب)[٣] (وورث سليمان داود)[٤]، وقال اله تعالى (يوصيكم الله في أولادكم)[٥] ولو كان حديث أبي بكر صحيحاً لم يمسك علي بن أبي طالب (ع) سيف رسول الله (ص) ويغلته وعمامته ونازع العباس علياً بعد موت فاطمة (ع) في ذلك، ولو كان هذا الحديث معروفاً لم يجز
[١] كفاية الأثر: ص٦٩ ـ ٧٣.
[٢] سورة البقرة: الآية ١٢٤.
[٣] سورة مريم: الآية ٦.
[٤] سورة النمل: الآية ١٦.
[٥] سورة النساء: الآية ١١.