الحقيقة الضائعة - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٣٣٦
قلت يا رسول الله: وأين كنتم؟ وعلى أي شأن كنتم؟
فقال رسول الله (ص): كنا اشباحاً من نور تحت العرش نسبّح الله ونقدسه.
ثم قال (ص): (لما عرج بي إلى السماء وبلغت إلى سدرة المنتهى ودعّني جبرئيل.
فقلت: يا حبيبي جبرئيل في مثل هذا المقام تفارقني؟
فقال يا محمد إني لا أجوز هذا الموضع فتحترق أجنحتي، ثم زج بي من النور على النور ما شاء الله تعالى، فأوحى الله تعالى إلي: يا محمد: إني أطلعت إلى الأرض اطلاعة فاخترتك منها وجعلتك نبياً، ثم اطلعت ثانياً فاخترت منها علياً وجعلته وصيك ووارث علمك وإماماً من بعدك، وأخرج من أصلابكم الذرية الطاهرة والأئمة المعصومين خزان علمي، ولولاهم ما خلقت الدنيا ولا الآخرة، ولا الجنة ولا النار، أتحب أن تراهم؟
فقلت: نعم يا رب، فنوديت: يا محمد أرفع رأسك، فرفعت رأسي فإذا أنا بأنوار علي، والحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والحجة بن الحسن يتلألأ من بينهم كأنه كوكب دري (ع).
فقلت: يا رب من هؤلاء ومن هذا؟
فقال سبحانه وتعالى: هؤلاء الأئمة من بعدك المطهّرون من صلبك، وهذا هو الحجة الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ويشفي صدور قوم مؤمنين.
فقلنا: بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله لقد قلت عجباً.